منتــــــــــــدى العـــــــــــــلم و المعـــــــــــــرفة
اهلا و سهلا بزوارنا الكرام

منتــــــــــــدى العـــــــــــــلم و المعـــــــــــــرفة

ما فائدة القلم إذا لم يفتح فكرا..أو يضمد جرحا..أو يرقا دمعة..أو يطهر قلبا..أو يكشف زيفا..أو يبني صرحا..يسعد الإنسان في ضلاله..
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الدولة العباسية بين القوة والضعف والإستقواء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد الحميد
المدير
avatar

عدد المساهمات : 487
نقاط : 1984
تاريخ التسجيل : 24/01/2012
العمر : 58

مُساهمةموضوع: الدولة العباسية بين القوة والضعف والإستقواء   الثلاثاء يناير 31, 2012 8:49 pm

الدولة العباسية بين القوة والضعف والإستقواء
ج2
مجريات الإحداث بين عهدي المعتمد والمعتضد


وهي التي تشكل اكبر علائم التدهور السياسي وانتقال السلطة في باطنها بأيدي قادة الأتراك في الجيش ففي عام 235 ه وفي عاصمة الدولة العباسية سامراء كان المتوكل قد ولّى العهد بين أولاده كما فعل من قبله خلفاء بني العباس حيث ولى محمداً وسمّاه بالمنتصر وأبا عبد الله بن قبيحة وسماه بالمعتزّ وإبراهيم وسماه المؤيّد على إن المتوكل رأى أن يقدم ابنه المعتز على أخويه المنتصر والمؤيد لمحبته لوالدته قبيحة كما تورد صفحات التاريخ حول موضوع حادثة خطبة الخليفةالمتوكل في شهر رمضان وما جرى في تلك الحادثة وتداخلاتها والتي كتبنا عنها في المنتدى تحت عنوان (من تآمر على الخليفة المتوكل) عندما خرج للصلاة بالناس بدلا من الأمير المنتصر والذي كان من المعلن أن يؤم الناس في ذلك اليوم وان الأمير قد غضب لذلك الأمر كثيرا واعتبره ضده خصوصا وقد جرى معه مرتان فعزم على تدبير موآمرة مع قادة الأتراك لاغتيال أبيه الخليفة المتوكل ولا غرو فقد حاول بعض الأتراك من الملتفين حول المنتصر قتل المتوكل بدمشق ولكنهم أخفقوا في تدبيرهم بفضل القائد بغا الكبير والفتح بن خاقان وهنا ذكرالمسعودي فقد كان الأتراك قد رأوا إنهم يقتلون المتوكل بدمشق فلم يمكنهم فيه من حيلة بسبب بغا الكبير فهو من حال بينه وبينهم لذا قام أولئك بتدبير مكيدة جديدة سنعيد وصفها حين طرحوا في مضارب المتوكل رقاعا يقولون فيها إن بغا قد دبر ليقتل أمير المؤمنين والعلامة في ذلك أن يركب في يوم كذا في خيل وجماعة من الغلمان العجم ليفتكون به بينما كتبوا رقعة أخرى ورموها في مضرب بغا تقول إن جماعة من الغلمان والأتراك قد عزما على الغدر بالخليفة في الموعد نفسه لتتم المكيدةفقرأ المتوكل كغيره الرقاع ووقع في نفسه كثيرا وقد نجحت المكيدة التي خططها أولئك فدخل في قلبه من ذلك القائد غيظا كثيرا وقد شكا ذلك إلى الفتح وقال له في أمر بغا وشاوره في أمره وهنا قال له الفتح يا أمير المؤمنين إن من كتب الرقاع قد جعل للأمر دلالة في وقت معين فانا أرى أن تمسك ذلك لنتبين الدليل وعندها نظرنا كيف يفعل وان بطل ما كتب فالحمد لله ولما أتى الموعد وخرج القائد لتدراك الأمر الذي عرفه من الرقعة التي رميت إليه تأكد الخليفة مما قراه بالرقاع فغضب الخليفة وامسك عن الماء والطعام في قصره إلى المساء وبغا قائم يحرسه لخوفه عليهولكنه يظن العكس بموجب ما صور إليه ولم يعلم الطرفين إن الحيلة التي دبرها الموالي قد سرت عليهما معا وفي الصباح أمر المتوكل أن يخلف بغا إلى الشام وان يسافر من فوره وامتثل وغادر إلى الشام تاركا الساحة لأولئك وهو حيران لكن ما عساه أن يفعل وقد كان الذي تآمر عليهما هم بغا الصغير مع باغر وغيرهم وهنا قال المسعودي انه لما اقبل المساء ومضت ثلاث ساعات من الليل اقبل داغر ومعه عشرة أنفار من الأتراك وهم ملثمون والسيوف تلمع في أيديهم على ضوء شموع القصر فهجموا على مجلسه الخليفة وقام داغر وآخر من الأتراك معه بالصعود على سريره فقام إليهم الفتح لينجد الخليفة وانه لم يبقى من المجلس غير الفتح وهو يحاربهم ويمانعهم وقد قال البحتري فسمعت صيحة المتوكل عندما ضربه باغر بالسيف الذي كان المتوكل قد أهداه إليه على جانبه الأيمن إلى خاصرته ثم ثناه على جانبه الأيسر بنفس الحالة وانه لما اقبل الفتح يمانعهم بعج احدهم بطنه بالسيف فأخرجه من متنه وهو صابر لا يتنحى ولا يزول فما رأيت أحدا كان أقوى نفسا ولا أكرم منه فطرح بنفسه على المتوكل فماتا معا ولفا في بساط واحد وطرحا ناحية فلم يزلا كذلك في ليلتهما وعامة نهارهما حتى استقرت الخلافة للمنتصر كما خطط لذلك فأمر بهما ودفنا في سامراء سنة247ه بعد أن أعلن إنالذي قتل المتوكل هو الفتح بن خاقان وان المنتصر كان قد قتله انتقاما لوالده في تلك الدسيسة والمؤامرة المؤسفة التي بها تسلم القاتل مقاليد حكم أباه وبويع له وابتدأ عصر التردي ولم تطول الأيام بالمنتصر اثر ذلك فأتى عهد الخليفة المعتّز بن المتوكل والذي كان كما يصفه صاحب الفخري انه كان شخصا جميلا حسن الصورةولم يكن بسيرته ورأيه وعقله بأس ولكن الأتراك كانوا قد استولوا على مقاليد الأمورمنذ مقتل والده مما اضعف الخلافة حينذاك بحسب ما يذكر المسعودي في مروج الذهب وان المعتز قد عمل على التخلص من نفوذ زعماء الأتراك وقادتهم ومال إلى المغاربة والفراغنة دونهم في تحول استقوائي جديد مما أغاظهم وكادوا له وكانت إدارة المعتز قد تأخرت في دفع بعض مرتبات قادة الأتراك لظرف خاص فاتخذ الأتراك من ذلك فرصة للخروج عليه فطالبوه برواتبهم فعجز عن دفعها ثم استمهلهم وتوجه إلى أمه قبيحة وكانت غنية تملك قرابة المليون وثمانمائة ألف درهم ذهب عدا الجواهر من ذهب وحلي وزمرد وياقوت ولؤلؤ وغيره من نفائس الأحجار الكريمة فأراد منها أن تمده ببعض المال لإسكات ثورةالعسكر والجند في دولته وجيشه وكان المال الذي يحتاجه هو خمسون ألف فقط ولكنها رفضت وأبت إلى ذلك سبيلا ولم تكتف بذلك بل إنها استنجدت بموسى بن القائد بغا وكانت ثورة الجند قد اشتدت وتفاقمت فقبضوا عليه وقتلوه بزعامة صالح بن وصيف بعد أنادخلوه حجرة واتوا بابن أبي الشوارب وجماعة معه وأشهدوهم على خلعه....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazika28.ahlamontada.com
 
الدولة العباسية بين القوة والضعف والإستقواء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتــــــــــــدى العـــــــــــــلم و المعـــــــــــــرفة  :: منتدى تاريخ الأمة الاسلامية-
انتقل الى: